الشيخ الجواهري

127

جواهر الكلام

منها عدم مقابلة الثمن في صورة اللفظ للكتابة بل تجعل من أوصاف الأوراق ، أو نحو ذلك مما لا مقابلة فيه بالثمن للنقوش التي هي رسم كلام الله تعظيما وتأدبا عن أن تشتري بآيات الله ثمنا قليلا ، وعن مساواته لباقي المبيعات في الابتذال ، كما أومى إليه في خبري سماعة وعثمان بن عيسى دون أصل المعاملة ، ضرورة أن المقصود الأصلي منه شراء النقوش دون الحديد والورق والجلد ، والعقود إنما تتبع القصود وقال عبد الرحيم ( 1 ) ( سألت الصادق عليه السلام عن شراء المصاحف وبيعها ؟ فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر ، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف ، قال : فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ثم إنهم اشتروا بعد ، قلت فما ترى في ذلك ؟ فقال لي : أشتري أحب إلي أن أبيعه قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون ) وقال أبو بصير ( 2 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع المصاحف وشرائها فقال : إنما كان يوضع عند القامة المنبر قال : كان بين الحائط والمنبر قدر ممر شاة ورجل وهو منحرف ، فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ويجئ آخر فيكتب السورة كذلك كانوا ثم اشتروا بعد ذلك فقلت : فما ترى في ذلك ؟ قال : اشتريه أحب إلي من أن أبيعه ) ) وهما مع دلالتهما على ما قلناه من الجواز ، دالان أيضا على استعماله في ذلك الزمان وإن كان حادثا .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 وفيه قال روح بن عبد الرحيم ( 2 ) الوسائل الباب 31 من أبواب ما يكتسب به الحديث 8